بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته


و عن خولة بنت عامر الأنصارية رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : (( ان رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق , فلهم النار يوم القيامة ))

رواه البخاري .

* هذا يدل على تحريم الظلم في الأموال الذي هو خلاف العدل . و تحذير من بذل المال في غير ما ينفع و التخوض فيه , لأن المال جعله الله قياما للناس , تقوم به مصالح
دينهم و دنياهم , فاذا بذله في غير مصلحة نافعة كان من المتخوضين في مال الله بغر حق .


في قوله (( يتخوضون )) دليل على أنهم يتصرفون تصرفا طائشا غير مبني على أصول شرعية , فيفسدون الأموال ببذلها فيما يضر , مثل من يبذل أمواله في الدخان , أو
في المخدرات , أو في شرب الخمور أو ما أشبه ذلك , و كذلك أيضا يتخوضون فيها بالسرقات و الغصب , و كذلك يتخوضون فيها بالدعاوي الباطلة , كأن يدعي ما ليس له
و هو كاذب و ما أشبه هذا .

فالمهم أن كل من يتصرف تصرفا غير شرعي في المال سواء ماله أو مال غيره فان له النار و العياذ بالله يوم القيامة الا اذا تاب , فيرد المظالم الى أهلها , و يتوب مما يبذل ماله فيه من حرام , كالدخان و ما أشبه ذلك , فان تاب , تاب الله عليه لقوله تعالى (( قل لعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الدنوب جميعا انه هو
الغفور الرحيم )
) الزمر -53-


وصلى الله على سيدنا محمد و غلى آله و صحبه .