[size=32]
حوار بين القلـــــــــــــــــــــــــــم والممحــــــــــــــــــــاة


حوار بين القلم والممحاه Pencil-logo

[/size]
[size=32]
الممحاة:‏ كيف حالكَ يا صديقي؟‏



القلم: لستُ صديقكِ!‏


الممحاة: لماذا؟‏


القلم: لأنني أكرهكِ.‏


الممحاة: ولمَ تكرهني؟‏


قال القلم:‏ لأنكِ تمحين ما أكتب.‏


الممحاة: أنا لا أمحو إلا الأخطاء .‏


القلم: وما شأنكِ أنتِ؟!‏


الممحاة: أنا ممحاة، وهذا عملي .‏


القلم: هذا ليس عملاً!‏


الممحاة: عملي نافع، مثل عملكَ .‏


القلم: أنتِ مخطئة ومغرورة .‏


الممحاة: لماذا؟‏


القلم: لأنّ مَنْ يكتبُ أفضلُ ممّنْ يمحو‏


قالت الممحاة:‏ إزالةُ الخطأ تعادلُ كتابةَ الصواب .‏


أطرق القلم لحظة، ثم رفع رأسه، وقال:‏ صدقْتِ يا عزيزتي!‏


الممحاة: أما زلتَ تكرهني؟‏


القلم: لن أكره مَنْ يمحو أخطائي‏


الممحاة: وأنا لن أمحوَ ما كان صواباً .‏


قال القلم:‏ ولكنني أراكِ تصغرين يوماً بعد يوم!‏


الممحاة: لأنني أضحّي بشيءٍ من جسمي كلّما محوْتُ خطأ .‏


قال القلم محزوناً:‏ وأنا أحسُّ أنني أقصرُ مما كنت!‏


قالت الممحاة تواسيه:‏ لا نستطيع إفادةَ الآخرين، إلا إذا قدّمنا تضحية من أجلهم.‏


قال القلم مسروراً:‏ ما أعظمكِ يا صديقتي، وما أجمل كلامك!‏


فرحتِ الممحاة، وفرح القلم، وعاشا صديقين حميمين، لا يفترقانِ ولا يختلفان




أحبتـــي




لم لا نقول شكرا لمن يمحو لنا اخطائنا ، ويرشدنا إلي طريق الصواب
ألا يستحق الشكر ؟

[/size]
تلك هي الحياة .. صراع متواصل ..
بين قلم وممحاة .. شاب و فتاة ..
ليل و نهار .. طيبين و أشرار ..
ملاك و شيطان .. مواطن وسلطان ..
ولسوف يدوم ذلك الصراع العبثي حتى تزف لحظة النهاية المحتومة ..
شكرا لمن محا خطأ من أخطائي الكثيرة ..
بحسن نية ..