وإذا الحبيب أتى بذنب واحد .... جاءت محاسنه بألف شفيع

تصورات الناس عنا نحن الذين نصنعها
فلو لقيك شخصا في السوق فعبس في وجهك
وتكرر عبوسه أكثر من مرة في أكثر من لقاء
لرسمت عنه صورة قاتمة في مخيلتك
ولو لقيك شخص بابتسامة في موقف
ثم ابتسم في لقاء آخر وثالث
لا نطبع في ذهنك عنه صورة مشرقة
هذا فيمن لا يكون بينك وبينه علاقة دائمة وإنما هي لقاءات عابرة



أما الأشخاص الذين نلقاهم دائما كالأسرة والأقارب والأصحاب والجيران
فإن تعاملنا معهم لن يكون بأسلوب واحد دائما
نعم هم سيروننا ضاحكين لطيفين
لكنهم حتما سيروننا تارة غاضبين عابسين أو مخاصمين لأننا بشر
وبالتالي فإن محبتهم لنا تتحدد على حسب طغيان حسناتنا عندهم أو سيئاتنا
أو بالأحرى تتحد محبتهم لنا
بحسب مقدار الرصيد العاطفي الذي في حسابنا عندهم
فعندما يقع لك موقف جميل مع إنسان
فإنك تضيف إلى سجل ذكرياته ذكرى جميلة
عنك
أو بمعنى أصح ستفتح لك في قلبه حسابا
تودع فيه محبة لك واحتراما
ثم تتولى بعد ذلك زيادة رصيدك العاطفي أو السحب منه
فكل ابتسامة تقابله بها تزيد من رصيدك العاطفي عنده
وكل هدية وكل مجاملة تزيد بها رصيدك العاطفي
حتى إذا أصبح رصيدك العاطفي عنده كثيرا
ووقعت يوما ما في موقف أغاظه
فسحبت من رصيدك العاطفي مقدارا معينا
فإن هذا لن يؤثر كثيرا لأن رصيدك العاطفي عنده كثير

وإذا الحبيب أتى بذنب واحد .... جاءت محاسنه بألف شفيع
أما إن لم يكن عنده لك رصيد عاطفي
وجعلت تسحب من الرصيد وليس فيه شيء أصلا
فإن حسابك عنده سيكون ناقص كمثل الشيء تحت الصفر
وهكذا قد يقع في قلبه لك كره أو استثقال
لأنك تسحب من رصيدك العاطفي ولا تودع